كتب :مصطفى فتحى
اليوم العالمي للسرد القرآني.. «اقرأ وارتقِ» شعار أسيوط الأزهرية احتفاءً بأهل القرآن
أسيوط – 30 أغسطس 2026
في يومٍ تتعانق فيه التلاوة مع الحفظ، والقرآن مع القلوب، شهدت منطقة أسيوط الأزهرية، اليوم الأحد، فعاليات اليوم العالمي للسرد القرآني في نسخته الثالثة، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ووفق تعليمات فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر، وتوجيهات الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور أبو زيد علي، رئيس الإدارة المركزية لشؤون التعليم.
وتحت شعار «اقرأ وارتقِ»، انطلقت فعاليات السرد القرآني بعدد من المعاهد ومكاتب تحفيظ القرآن الكريم بمختلف إدارات المنطقة، في مشهد إيماني عكس عناية الأزهر الشريف بكتاب الله، وحرصه على ترسيخ الحفظ المتقن والتلاوة الصحيحة في نفوس النشء
*****************
تابع فضيلة الدكتور علي محمود، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة أسيوط الأزهرية، فعاليات السرد ميدانيًا، يرافقه الأستاذ كمال الدين جلال، مدير إدارة الجودة، حيث بدأت الجولة بتفقد فعاليات معهد عمر بن الخطاب، وكان في استقباله الأستاذ البدري، مدير المعهد.
السرد القرآني.. ثمرة الحفظ والمراجعة
ويُعد السرد القرآني ثمرةً لجهد عام كامل من الحفظ والمراجعة والإتقان، حيث يقوم الطالب بسرد ما حفظه من كتاب الله متصلًا، في يوم واحد، أمام شيخه أو معلمه؛ للوقوف على مدى رسوخ الحفظ، وجودة التلاوة، وحسن الأداء.
وتتضمن الفعاليات مسارين رئيسيين:
السرد الكلي: سرد القرآن الكريم كاملًا في يوم واحد.
السرد الجزئي: سرد ما تيسر من أجزاء وسور القرآن الكريم، بما يتيح للطلاب تدريبًا متدرجًا يتناسب مع قدراتهم ومستويات حفظهم.
أكثر من 20 مقرًا و30 مكتب تحفيظ بأسيوط
وشهدت فعاليات اليوم مشاركة واسعة من أبناء الأزهر الشريف، حيث وفرت المنطقة أكثر من 20 مقرًا داخل المعاهد الأزهرية بمختلف الإدارات، إلى جانب أكثر من 30 مكتبًا لتحفيظ القرآن الكريم، لاستقبال الطلاب والحفظة ومتابعة أدائهم.
وتُقام الفعاليات بإشراف الدكتور سيد عبد الظاهر، الوكيل الثقافي للمنطقة، وبالتنسيق مع إدارة شؤون القرآن الكريم، ومديري المراحل التعليمية، وشيوخ المعاهد، ومعلمي القرآن الكريم.
وأكد فضيلة الدكتور علي محمود أن السرد القرآني لا يستهدف مجرد قياس قدرة الطالب على التسميع، وإنما يسعى إلى تعميق صلة أبنائنا بكتاب الله، وترسيخ قيمه في سلوكهم وحياتهم، مؤكدًا أن حفظ القرآن أمانة، وتلاوته عبادة، والعمل به هو الغاية المنشودة.
وتحولت المعاهد المشاركة إلى ساحات عامرة بآيات الذكر الحكيم، حيث صدحت أصوات الطلاب والطالبات من مختلف المراحل بتلاوة القرآن الكريم، في لوحة إيمانية تؤكد تكامل أدوار المعهد والأسرة ومكاتب التحفيظ في صناعة جيلٍ يحمل كتاب الله حفظًا وفهمًا وخلقًا.
واختتمت المنطقة فعاليات اليوم بالدعاء أن يحفظ الله أبناء الأزهر، وأن يجعلهم من أهل القرآن، الذين هم أهل الله وخاصته، وأن يبارك في كل جهد يُبذل لخدمة كتاب الله، ونشر علومه، وغرس محبته في قلوب الأجيال.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق