من عاملٍ بسيط إلى باحثٍ ومؤرخٍ يحمل أعلى الدرجات العلمية - موقع حزب حكاية وطن الأخباري

اخر الأخبار

اعلان

اعلان

الخميس، 6 أغسطس 2026

من عاملٍ بسيط إلى باحثٍ ومؤرخٍ يحمل أعلى الدرجات العلمية

كتبت ايمان عمارة 

قصة كفاح الدكتور محمد عبد النبي


في رحلة ملهمة تؤكد أن الإرادة أقوى من الظروف، يبرز اسم الدكتور محمد عبد النبي نموذجًا للكفاح والإصرار على تحقيق النجاح العلمي والمهني.

وُلد الدكتور محمد عبد النبي في يناير عام 1959 بمدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة، وانتقل مع أسرته إلى الإسكندرية وهو في الخامسة من عمره، حيث عاشت الأسرة في أكثر من منطقة حتى استقرت بمنطقة المنشية قبلي منذ عام 1969.

بدأ حياته العملية مبكرًا؛ فبعد حصوله على دبلوم التلمذة الصناعية عام 1977، التحق بالعمل في إحدى شركات القطاع العام، ولم تمنعه مسؤوليات العمل من مواصلة تعليمه. فقد حصل على الثانوية العامة (منازل) عام 1982، ليبدأ بعدها مرحلة جديدة من التحدي والطموح.

التحق بكلية الآداب – جامعة الإسكندرية – قسم التاريخ، وتخرج عام 1986، ثم واصل طريقه في البحث العلمي حتى حصل على درجة الماجستير عام 1995 برسالة تناولت الدور الاقتصادي لليهود في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين، قبل أن يتوج مسيرته بالحصول على درجة الدكتوراه عام 2006 عن دراسة متخصصة حول النشاط اليهودي في مصر في القرن التاسع عشر.

ورغم استمراره في العمل بالقطاع الخاص حتى عام 2004، فإنه اختار التفرغ للعلم والتعليم، فاستقال من عمله، ثم عمل بالتدريس في ديوان عام محافظة الإسكندرية ضمن حملة الماجستير والدكتوراه منذ عام 2013، وظل يؤدي رسالته العلمية حتى إحالته إلى التقاعد في يناير 2019.

ولم تقتصر إنجازاته على التدريس والبحث العلمي، بل أثرى المكتبة العربية بعدد من المؤلفات، من أبرزها كتاب "العصر الذهبي لليهود في مصر" الصادر عام 1997، كما نشرت له العديد من المقالات والدراسات في مجلة أكتوبر وصحف الأهرام العربي والأسبوع.

إن قصة الدكتور محمد عبد النبي تؤكد أن النجاح لا تحدده نقطة البداية، بل تصنعه العزيمة والإصرار. فقد جمع بين العمل والدراسة والبحث العلمي حتى أصبح واحدًا من الباحثين المتخصصين في التاريخ، مقدمًا نموذجًا يُحتذى به لكل من يؤمن بأن التعليم هو الطريق الحقيقي لبناء الإنسان وتحقيق الإنجاز.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان