كتب مصطفى فتحي
*قاهرة الأعداء تُفشل مخط الهيمنة.. إغلاق مضيق هرمز يكشف أطماع واشنطن في 60 مليار دولار*
*تحقيق - خاص*
*السفينة المصرية | 6 يونيو 2026*
لم يكن إغلاق مضيق هرمز مجرد "ورقة ضغط" في صراع إقليمي، بل كان كاشفاً لمعادلة اقتصادية وسياسية معقدة. معادلة تربح فيها واشنطن مليارات، بينما تدفع المنطقة فاتورة الدم والاضطراب. فكيف تحول ممر مائي ضيق إلى سوق رابحة للغاز والنفط الأمريكي؟ ومن الذي أوقف قطار الهيمنة عند محطته الأخيرة؟
*60 مليار دولار.. فاتورة الأزمة التي دفعتها أوروبا*
عندما تتوتر الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم، ترتفع الأسعار عالمياً بشكل صاروخي. وهنا تبدأ اللعبة الأمريكية:
1. *سوق بديلة جاهزة*: مع تهديد الإمدادات الخليجية، تقفز صادرات أمريكا من الغاز المسال LNG والنفط الصخري إلى أوروبا والدول الباحثة عن بدائل. كل دولار زيادة في سعر البرميل = مليارات إضافية في الخزينة الأمريكية.
2. *الأرقام لا تكذب*: تقديرات مراكز الطاقة تشير إلى أن واشنطن حققت أرباحاً مباشرة وغير مباشرة تقترب من *60 مليار دولار* من بيع الغاز والنفط الأمريكي خلال فترات التوتر في الممرات الملاحية، مقابل شحنات "إنقاذ" بأسعار مضاعفة.
3. *"مرمة صغيرة" في مخط أكبر*: هذه الأرباح، حسب خبراء الطاقة، لا تمثل سوى جزء يسير من الهدف الاستراتيجي الأوسع. فالسيطرة على أسعار الطاقة تعني السيطرة على قرار الدول الصناعية الكبرى.
*المخطط الكامل: من النفط إلى الممرات إلى هيمنة العالم*
المحللون الاستراتيجيون يرون أن الهدف لم يكن يوماً مجرد بيع شحنة غاز إضافية. المخط كان أبعد وأخطر:
- *الخطوة الأولى: الاستيلاء على منابع الطاقة*
محاولات فرض النفوذ على حقول النفط والغاز في المنطقة، تحت ذرائع "تأمين الملاحة" و"مكافحة الإرهاب".
- *الخطوة الثانية: السيطرة على الشرايين الملاحية*
مضيق هرمز، باب المندب، قناة السويس.. من يتحكم في هذه الممرات يتحكم في شريان الحياة للاقتصاد العالمي كله. من يضع يده عليها، يضع "رجله على العالم" حرفياً.
- *الخطوة الثالثة: إعادة رسم خريطة القوى*
دول بلا طاقة = دول تابعة. أوروبا بلا غاز روسي أو خليجي = أوروبا تشتري شروطها من واشنطن. هكذا تُدار اللعبة.
*هنا القاهرة.. حيث تتحطم أحلام الهيمنة*
لكن الحسابات الأمريكية اصطدمت بجدار صلب اسمه "مصر".
تدخلت القاهرة، بثقلها التاريخي ودورها المحوري، لتفشل المخط قبل أن يكتمل. لم يكن تدخلاً عسكرياً فقط، بل تدخلاً سياسياً ودبلوماسياً واعياً أدرك أن أمن الممرات الملاحية هو أمن قومي مصري وعربي بالدرجة الأولى.
*"صقور مصر"*، كما يطلق عليهم، قرأوا المشهد مبكراً. أدركوا أن السماح بتحويل المضيق إلى ساحة ابتزاز يعني فتح الباب أمام تقسيم المنطقة وبيعها بالقطعة. فكان التحرك المصري حاسماً وسريعاً، ليعيد التوازن ويُفشل محاولة تحويل أزمة الطاقة إلى أداة هيمنة.
*الزعيم.. وتحية واجبة*
في خضم هذه المعركة الصامتة على مقدرات الأمم، يبرز دور القيادة الواعية التي تدرك أن قوة مصر ليست في مواردها فقط، بل في موقعها وقرارها المستقل.
*تحية للصقور* الذين يسهرون على حماية مقدرات الأمة.
*تحية للزعيم* الذي جعل من مصر "قاهرة الأعداء" وسداً منيعاً ضد كل أطماع الهيمنة.
فمصر التي حفرت قناة السويس بعرق أبنائها، لن تسمح لأحد أن يجعل من ممرات العرب بوابة لاستعبادهم.
*تحيا مصر.. حرة، أبية، عصية على كل طامع* 🇪🇬
اللهم احفظ مصر واهلها وكل من يحبها @
اعلان
السبت، 6 يونيو 2026
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق