كتب ـ زياد السباعي
سلطت الصحف الإسبانية مجدداً الضوء على تعادل منتخب مصر ضد منتخب بلجيكا بنتيجة 1 – 1 في المباراة التي جمعتهما مساء أمس، ضمن منافسات الجولة الأولى لدور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026 المقامة حاليًا في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك
أكدت صحيفة «أس» الإسبانية أن المنتخب المصري نجح في إصابة خط وسط نظيره البلجيكي بالشلل التام لأكثر من ساعة، قبل أن يتدخل المهاجم المخضرم روميلو لوكاكو الذي وصفته ب «الشيطان العجوز» لإنقاذ بلاده من هزيمة محققة، مانحاً بلجيكا تعادلاً قيصرياً (1-1) في مستهل مشوار الفريقين بكأس العالم 2026.
مباراة مصر وبلجيكا حديث صحف إسبانيا
وأوضحت الصحيفة في تقريرها التحليلي للمباراة أن لجوء مدرب بلجيكا «رودي جارسيا» إلى الخيارات الفلسفية والتجارب في المحفل المونديالي وراء العقم الهجومي، لولا التدخل الحاسم من لوكاكو، خامس الهدافين التاريخيين للمنتخبات (90 هدفاً)، والذي غيّر شكل اللقاء تماماً بمجرد دخوله من مقاعد البدلاء.
وجاء في تحليل الصحيفة الإسبانية أن الفراعنة قدموا شوطاً أول نموذجياً نجحوا خلاله في تفكيك خطوط «الشياطين الحمر». واعتبرت «أس» أن خطة المدير الفني لمصر، حسام حسن، اتسمت بذكاء شديد، حيث فرض رقابة لصيقة على صانع الألعاب كيفين دي بروين، بينما منح الحرية للاعب أونانا الذي عابه البطء الشديد في التدوير، مما أصاب وسط بلجيكا بالعجز.
محمد صلاح وإمام عاشور يقودان تفوق مصر أمام بلجيكا
وعلى الجانب الهجومي، باغت الفراعنة خصمهم بتمريرات متقنة، حيث استغل محمد صلاح الحرية الممنوحة له في مركز صناعة اللعب، ليمرر كرة حاسمة إلى إمام عاشور، الذي أطلق قذيفة يمينية صاروخية سكنت شباك الحارس تيبو كورتوا، معلنة تقدم مستحق للمصريين لم تغيره الاستحواذات البلجيكية العقيمة بفضل اليقظة الدفاعية لتأمين الأطراف ضد خطورة دوكو وتروسار.
وانتقدت الصحيفة بشدة عناد المدرب الفرنسي رودي جارسيا الذي بدأ اللقاء دون رأس حربة صريح، والاعتماد على «دي كيتيلير» ك «مهاجم وهمي» وصفته الصحيفة بأنه كان «وهمياً في كل شيء»، ولم يصنع أي الفارق، مما اضطر المدرب لاحقاً لتغيير مراكزه مع دوكو لإنقاذ ما يمكن إنقاذه مع مطلع الشوط الثاني الذي شهد انفتاحاً في اللعب وفرصاً متبادلة بين الطرفين، أبرزها ركلة دي بروين الحرة التي ارتدت من القائم، ورأسية صلاح الخطيرة التي تصدى لها كورتوا.
ومع تسلل الإرهاق إلى عناصر منتخب مصر بحلول الدقيقة 65، قرر جارسيا أخيراً التخلي عن كبريائه والدفع ب «روميلو لوكاكو».، ولم يحتج مهاجم نابولي سوى لـ 15 ثانية فقط ليربك الدفاع المصري؛ حيث اندفع بقوة بدنية هائلة لمتابعة عرضية مونييه، ومثّل ضغطاً مرعباً على المدافع محمد هاني، الذي حاول إبعاد الكرة متسرعاً، ليسكنها في شباك حارسه مصطفى شوبير بالخطأ، منقذاً نقطة التعادل لبلجيكا من أنياب الفراعنة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق