ليلة الإسراء والمعراج - موقع حزب حكاية وطن الأخباري

اخر الأخبار

اعلان

اعلان

الخميس، 15 يناير 2026

ليلة الإسراء والمعراج

كتبت ايمان عمارة 

تُعدّ ليلة الإسراء والمعراج من أعظم الليالي في تاريخ الأمة الإسلامية، لما تحمله من دلالات إيمانية عميقة ومعانٍ روحية سامية. فهي ليلة اصطفى الله تعالى فيها نبيّه محمدًا ﷺ، وخصّه بمعجزة عظيمة تدل على قدرته سبحانه، وتثبيتًا لقلب الرسول ﷺ بعد ما لاقاه من أذى وحزن.
وقعت حادثة الإسراء والمعراج في مرحلة عصيبة من الدعوة الإسلامية، بعد عام الحزن الذي فقد فيه النبي ﷺ زوجته خديجة رضي الله عنها، وعمّه أبا طالب. فجاءت هذه الليلة تكريمًا إلهيًا وتسليّةً للنبي ﷺ، وبشارةً بأن العسر يعقبه يسر، وأن معية الله لا تنقطع عن عباده الصادقين.
الإسراء هو انتقال النبي ﷺ ليلًا من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في القدس، كما ورد في قوله تعالى:
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾.
وفي هذا الحدث تأكيد على مكانة المسجد الأقصى في الإسلام، وعلى وحدة الرسالات السماوية، حيث صلى النبي ﷺ بالأنبياء إمامًا.
أما المعراج فهو صعود النبي ﷺ من المسجد الأقصى إلى السماوات العلا، حيث التقى بالأنبياء، وبلغ سدرة المنتهى، وفرض الله تعالى على الأمة الإسلامية فريضة الصلاة، التي تُعدّ عمود الدين وأعظم مظاهر الصلة بين العبد وربه. وكانت خمسين صلاة ثم خُفِّفت إلى خمس، مع بقاء الأجر عظيمًا، في رحمة واضحة من الله بعباده.
تحمل ليلة الإسراء والمعراج دروسًا كثيرة، من أبرزها الإيمان المطلق بقدرة الله، والصبر على الشدائد، وأهمية الصلاة ومكانتها في حياة المسلم. كما تذكّر المسلمين بأن النصر والفرج قد يأتيان بعد أشدّ لحظات الابتلاء.
وفي الختام، تبقى ليلة الإسراء والمعراج مناسبة عظيمة يتجدد فيها الإيمان في القلوب، وتتعزز فيها معاني الثبات واليقين، ويستحضر المسلمون عظمة هذا الدين وسموّ رسالته، فيسعون إلى الاقتداء برسول الله ﷺ قولًا وعملًا.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان